الشيخ محمد تقي الآملي
69
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
غير قصد كونه عنه أو عن المالك ، أو ينوى التصدق عن المالك مطلقا ، أو ينوى التصدق عن المالك لو أجاز وعن نفسه لورد ، وجوه ، ظاهر الشيخ الأكبر ( قده ) في المقام هو التصدق عن المالك كما في اللقطة ، والتحقيق هو الأول ، وذلك لإطلاق الدليل ، واما الاحتمال الا خير فلا وجه له أصلا . ( الثالث عشر ) الظاهر كون هذا التصدق عن المالك في حكم الصدقة المندوبة وان كان يجب على الأخذ كالصدقة الموصى بها من مال الميت وكالوكيل في التصدق حيث إنه يجب على الموصى والوكيل فعل ما هو مندوب للمالك ، وعليه فيجوز إعطائها لبني هاشم وان قلنا بحرمة الصدقة الواجبة عليهم مطلقا حتى غير الزكاة ، ولكن المصرح به عن محكي كلام المحقق والشهيد الثانيين ان مصرف هذه هو مصرف الزكاة ، ولم يعلم له وجه وان كان أحوط . ( الرابع عشر ) مقتضى مكاتبة علي بن مهزيار وجوب الخمس في المال المجهول مالكه إذ عد فيها مما يجب الخمس فيه ما لا يوجد ولا يعرف له صاحب إلا انها معرض عنها عند المشهور ، ولكن الاحتياط إعطاء خمس المال المجهول لبني هاشم خروجا عن مخالفتها . ( الخامس عشر ) لا فرق في حكم ما علم قدره وجهل صاحبه بين ما لو علم بتساوي مقدار الحرام مع خمس المال المختلط بان يكون قدر الحرام خمسة أو علم بزيادته عليه أو نقصانه عنه وبين ما لم يعلم ذلك أصلا ، ففي كل ذلك يكون الحكم ما ذكرناه من كونه للإمام عليه السّلام - بناء على ما اخترناه أو وجوب التصدق به ، ولكن المحكي عن التذكرة وجماعة وجوب إخراج الخمس والتصدق بالزيادة فيما لو زاد عن الخمس ، ولم يعلم لهذا التفصيل وجه - وان نوقش في الحكاية أيضا - كما في الجواهر . ( السادس عشر ) لا إشكال في حكم المجهول مالكه لو لم يعرف صاحبه